العلامة الحلي

521

مختلف الشيعة

الحيض . قال : ولا أرى لقوله هذا وجها يستند إليه ، ولا دليلا يعول عليه ، وكيف صارت هذه على كل حال تعتد بالأشهر الثلاثة مع قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 1 ) ؟ ! . وأقول : مقصود الشيخ إنما هو جعل ثلاثة الأشهر عدة لمن لا ترى الحيض ، وهي من ذوات الحيض كما قرره مرارا . ومعنى قوله : ( إذا كانت من ذوات الحيض ) إذا كانت في سن من تحيض ، ولم يرد أنها تكون ممن لها عادة في الحيض . ولقوله - رحمه الله - محمل آخر وهو : أن الغالب أن المرأة تحيض في الشهر مرة واحدة لا أزيد ، فإذا كان غائبا لم يكن له الرجوع بعد ثلاثة أشهر ، لأنا نعلم خروجها من العدة غالبا . مسألة : قال ابن أبي عقيل : ذوات العدد عند آل الرسول - عليهم السلام - ضربان : ضرب مختلعات ، وضرب مطلقات ، فأما المختلعات فلهن أجلان ، فمن كان منهن من ذوات الأحمال لم يحل نكاحهن حتى يضعن حملهن ، فإذا وضعن حملهن حل نكاحهن ، وإن كن من غير ذوات الأحمال فأجلهن أربعة أشهر وعشرا ، فإذا مضت أربعة أشهر وعشرا حل نكاحهن . والأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمس ليال ، وفي الطلاق إن كانت تحيض فطهران وحيضة مستقيمة ، فإذا رأت الدم في الحيضة الثانية حلت للأزواج ، وإن كانت ممن لا تحيض أو ممن قد أيست من الحيض أو من المشكلة عليها أيام حيضها من أيام طهرها فعدتها خمسة وأربعون ليلة نصف عدة الحرة . وفي الحمل في الوجهين جميعا - أعني : في الوفاة والطلاق - فعدتها أن تضع حملها ، فإذا وضعت حملها حل نكاحها . وهذا الكلام يشعر بأن عدة الوفاة في الحرة والأمة الحاملتين بوضع الحمل ،

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 691 .